المحرر موضوع: #تجربة لفائدة من يريد #الدراسة_في_تركيا: #المدارس_التركية.  (زيارة 12839 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

Aya sayed

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 923
  • Karma: +0/-0
    • مشاهدة الملف الشخصي


هذه تجربة قريبة من شخص إنتقل للإقامة في تركيا العام الماضي وسجل أبناءه في المدارس بها، ننقلها كما هي للفائدة.

"إنتقلت مع أسرتي للإقامة في تركيا أول عام 2017. كانت الدراسة قد بدأت بالفعل في مصر وتركيا عندما قدمنا، وكان أبنائي مسجلين في المدارس المصرية بالفعل، وامتحنوا الترم اﻷول بها. كنا في بداياتنا هنا وﻻ نعرف شيئاً عن نظام البلد أو التعليم بها، وأخبرني كثير من المصريين أن علي تسجيل أبنائي لإمتحانات في السفارة المصرية. وبالفعل سجلتهم ودفعت لكل منهم 50 دوﻻر و 135 ليرة لمن في المرحلة اﻹبتدائية و 165 ليرة للإعدادية قيمة اﻹمتحان في السفارة المصرية. وبدأ اﻷوﻻد في مذاكرة المناهج المصرية استعداداً للإختبارات في السفارة -المركز الثقافي المصري- في أول ابريل.

بعدها بدأت في البحث في تسجيلهم في المدارس التركية. وكانت المعلومات التي أستقيها من المصريين في هذا الشأن متضاربة تضارباً كبيراً. لهذا قررت أﻻ أعتمد على أي من هذه المعلومات. تجولت في منطقة سكني -الجانب اﻵسيوي من #إسطنبول- وعثرت على الكثير من المدارس التركية الحكومية، فدخلت إحداها وسألت عمن يتحدث العربية أو اﻹنجليزية. كان اﻷمر صعباً ﻷني لم أكن أتحدث التركية، لكنهم كانوا غايةً في التعاون. لما علموا أن بلدي هي #مصر، نادوا تلميذة مصرية عندهم تتحدث التركية لتقوم بالترجمة، وأيضاً مدرس اللغة اﻹنجليزية ومدرسة اللغة العربية.

التسجيل في المدارس كان بسيطاً لدرجة مذهلة. إبتداءاً، ينقسم التعليم المدرسي التركي إلى ثلاث مراحل: المرحلة اﻷولى İlk okul من الصف اﻷول إلى الصف الرابع، ثم المرحلة المتوسطة Orta okul من الصف الخامس إلى الصف الثامن، ثم المرحلة الثانوية Lesisi okul من الصف التاسع حتى الثاني عشر.
وأبنائي في المرحلتين الأولى والمتوسطة.

المدارس في تركيا مقسمة حسب مكان اﻹقامة، فوجهوني لعدد من المدارس التي تتبع منطقتي -وكانت هذه المدرسة إحداها بالفعل لكن ليتوفر لي خيارات. وكانت اﻷوراق المطلوبة ﻻ تزيد عن صورة اﻹقامة Kimlik وبيان درجات المدارس المصرية في آخر سنة قضاها اﻷوﻻد في مصر. كانت كل التعقيدات والصعوبات من مصر ﻻ من تركيا. بيان الدرجات المصري يجب أن يتم ختمه أوﻻً من شئون الطلبة في اﻹدارة التعليمية التابع لها مدرسة الطفل في مصر، ثم ختم المديرية التعليمية، ثم ختم المحافظة، ثم توثيق كل هذه اﻷختام من الخارجية المصرية. #عمار_يا_مصر!

بيان الدرجات يختم في تركيا من إدارة معادلة الشهادات في منطقة #الفاتح، لصقاً في مسجد #السلطان_أحمد.

كجزء من إتمام إجراءات #اﻹقامة في تركيا يتم تسجيل عنوانك في #إدارة_النفوس ثم #المختار التابع لمنطقة سكنك. هذا يكون مطلوباً للمدرسة أيضاً للتأكد من أن الطفل يتبعها، لكن هذا يتم بغض النظر عن التسجيل في مدرسة من عدمه.

أخذت اﻷوﻻد والورق المطلوب وذهبت للمدرسة -في وسط السنة مع بداية الترم الثاني- وفي أقل من 10 دقائق كان اﻷوﻻد قد تم تسجيلهم، واستلموا الكتب الدراسية وصعدوا للفصل. المبلغ المدفوع: #صفر. ﻻ دمغة وﻻ مصاريف وﻻ يحزنون.

إبني الذي في المرحلة المتوسطة كان يحضر آخر أسبوعين من الدراسة في الترم اﻷول دون تسجيل -بناء على عرض مدير المدرسة نفسه، وقد وجدتها فكرة جيدة ليتعرف الولد على المدرسة من الداخل ويعرف الوضع دون الحاجة لتقييده، فربما يكون المنهج صعباً وﻻ يتمكن من النجاح فيه، خاصةً أنه لم يكن يعرف كلمة تركية واحدة. لكنه وجد المنهج بسيطاً جداً والكثير من اﻷشياء كان يتعلمها بالفعل في السنوات الماضية في مصر. وكان المدرسين في المدرستين متعاونين جداً ومراعين لحالة اﻷطفال.

في نهاية العام، حصل اﻷوﻻد على الشهادات. ناجحين في كل المواد بفضل الله، ودرجاتهم بين جيد وجيد جداً. علماً بأنه حتى هذه اللحظة كلنا نتعلم اللغة التركية ولم يجدها أي منا بشكل كامل.

وكانت حالة اﻷطفال النفسية من ضمن اهتماماتي ﻷرى إن كانوا سيصابون بـ #صدمة_حضارية ﻻنتقالهم من مجتمع ﻵخر في دولة مختلفة. لكن بسؤالهم المستمر كانت اﻹجابة دائماً واحدة: "مش عايزين نرجع. هنا أحسن ميت مرة من مصر". علماً بأنهم في مصر في مدارس خاصة يدفع لهم فيها عشرات الآﻻف كل سنة.

#نصيحتي لمن يرغبون في اﻹنتقال لتركيا لكن يخافون من موضوع اﻷوﻻد والدراسة، أو يترددون بسبب الخوف من رسوب اﻷطفال أو تعقيد اﻹجراءات... توكل على الله وأقدم. وستقول في النهاية الحمد لله الذي وفقني لهذه الخطوة."